الشيخ محمد اليعقوبي

440

خطاب المرحلة

سلام عليه من وصيٍّ لأحمدٍ * ودونه كل الحمد والمجد والإطرا ألست بحيٍّ تنظر الناس فعلها * وتدفع عمّن ينتحي رفدك الضُرّا أجرنا عراق المعدمين من الرجا * فأعيننا عبرى وأكبدنا حرّا لقد عاث فينا ظالمٌ تلو ظالمٍ * فسادا وأجرى في بني الشعب ما أجرى فمن يد صدامٍ وقد كان واحداً * لأيدٍ جُذاذٍ بالمهين أذىً تترى ونحن حيارى والخطوب كثيرةٌ * ومحنتنا أنّا رضينا بهم مكرا ووالله لا ندري أيبغون خيرنا * أم الشرّ يبغوه فأنت بهم أدرى لقد ملكوا منّا رقاباً عزيزةً * فلا غروَ أن يظمأ أخو الورد أو يعرى وأقصوا كرام الناس عن أخذ دورهم * كمثل الأًلى أقصوك وانتحلوا الدورا وأعني فتى ( يعقوب ) بالذكر إنّه * فتى ( الصدر ) أكرم بالذي تَبِعَ الصدرا تحمّل عنّا الهم ليس رجاؤهُ * سوى أن يرى للّيل من بعده فجرا فأوفى بما أعطى وأسدى بنصحه * إلى أن بلغنا من لدن عطفه عُذرا وصارع دنيا الظالمين بساعدٍ * إذا هزّه ألوى بمن ضلّ بل أزرى فكفّاه شلالان جوداً ونعمةً * وعيناه ينبوعان للخير والبشرى أحلّ ائتلافاً - كان قبل مشتّتاً - * موحّدَ جمعٍ ليس يخترم المسرى بعزم يحيل الراسيات ذوارياً * وصبرٍ على اللأواء لا يشبه الصبرا ولم يكُ يرجوا منهم أيّ منصبٍ * سوى عزّةٍ للشعب في عيشه تُجرى وما ذاك بالشيء العجيب وإن يكنْ * عجيباً بدنياً سادها الظلم واستشرى فصاحب موسى الخضر أعلى لمانعٍ * جداراً ولم يطلب بصنعته أجرا سوى أن يراه الله حيث يريده * فمن غير أهل العلم قد مثّل الخِضرا وكان أميناً لم يخنهم برأيه * إذا قال قال الصدق بي قوله أحرى